وأما أن أمته خير الأمم
قال اللَّه جل ذكره: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [ (١) ] .
خرج الحاكم من حديث سفيان عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة في قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [ (١) ] ، تجروهم بالسلاسل فتدخلونهم الإسلام. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد [ (٢) ] .
وقال ابن عباس ﵁: هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة [ (٢) ] ، [وشهدوا بدرا والحديبيّة] [ (٣) ] .
وقال عمر بن الخطاب ﵁: من فعل فعلهم كان مثلهم، وقيل:
هم أمة محمد ﷺ، يعني الصالحين منهم وأهل الفضل، وهم الشهداء على الناس يوم القيامة.
وقال مجاهد [ (٣) ] : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [ (١) ] على الشرائط المذكورة في الآية، وقيل معناه: كنتم في اللوح المحفوظ، وقيل: كنتم مذ أنتم خير أمة، وقيل: جاء ذلك لتقدم البشارة بالنبيّ ﷺ وأمته، فالمعنى: كنتم عند من تقدمكم من أهل الكتب خير أمة.
وقال الأخفش [ (٣) ] : أي خير أهل دين، وقيل: خلقتهم ووجدتهم خير أمة، وقيل: أنتم خير أمة، وقيل: كنتم للناس خير أمة.
وقيل: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [ (١) ] إذا أنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر.