كالّين كسلانين [ساقطين] [ (١) ] ، يمشيان الهوينا، قالت: فمشيت إليهما كما كنت أصنع، فو اللَّه ما التفت إليّ واحد منهما مع ما بهما من الهم [ (٢) ] ، قالت: وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حييّ بن أخطب: أهو هو؟ قال: نعم واللَّه قال [ (٣) ] : أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم، قال [ (٣) ] : فما في نفسك منه؟ قال: عداوته واللَّه ما بقيت [أبدا] [ (٤) ] .
قال ابن إسحاق: وكان من حديث مخيريق وكان حبرا عالما، وكان رجلا غنيا كثير الأموال من النخل، وكان يعرف رسول اللَّه ﷺ بصفته وما يجد في علمه [وغلب عليه إلف دينه] [ (٥) ] ، فلم يزل على ذلك حتى إذا كان يوم أحد- وكان يوم أحد يوم السبت- قال: يا معشر يهود! واللَّه إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال: لا سبت [لكم] [ (٥) ] ، ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول اللَّه ﷺ وأصحابه بأحد، وعهد إلى من وراءه من قومه: إن قتلت هذا اليوم [فأموالي] [ (٦) ] لمحمد ﷺ يصنع [فيها] [ (٧) ] ما أراه اللَّه، فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل،
فكان رسول اللَّه ﷺ فيما بلغني [ (٨) ]- يقول: مخيريق خير يهود،
وقبض رسول اللَّه ﷺ أمواله فعامة صدقات رسول [اللَّه] [ (٩) ] ﷺ بالمدينة فيها.
وقال يونس بن بكير عن أبي جعفر الرازيّ عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال في قوله: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ [ (٩) ] : ذكر قصة المعراج وما أعطي الأنبياء، فقال له ربّه: قد