فَسِرْتُ [ (١) ] إلى الصنم فكسرته جذاذا [ (٢) ] ، وركبت راحلتي حتى قدمت على رسول اللَّه ﷺ، فشرح لي الإسلام فأسلمت وقلت:
كسّرت باجر [ (٣) ] أجذاذا وكان لنا ... ربا نطيف [ (٤) ] به ضلا بتضلال
بالهاشميّ هدانا من ضلالتنا ... ولم يكن دينه منّى على بال
يا راكبا بلغنا عمرا، وإخوته [ (٥) ] ... أني لمن قال: ربي باجر [ (٦) ] ، قالي [ (٧) ]
يعني بعمرو: بني الصامت، وإخوته [ (٥) ] : بني خطامة.
فقلت: يا رسول اللَّه! إني امرؤ مولع بالطرب وبالهلوك [ (٨) ] من النساء وبشرب الخمر، فأتت [ (٩) ] علينا السنون فاذهبن بالأموال وأهزلن الذراري [والعيال] [ (١٠) ] .
وليس لي ولد، فادع اللَّه أن يذهب عني ما أجد، ويأتينا بالحياء، ويهب لي ولدا.
فقال النبي ﷺ: اللَّهمّ أبدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالإثم وبالعهر عفّة، وآته بالحياء، وهب له ولدا،
قال: فأذهب اللَّه عني ما أجد، وأخصبت عمان، وتزوجت أربع حرائر، [وحفظت شطر القرآن] [ (١١) ] ، ووهب اللَّه لي حيّان بن مازن، وأنشأت أقول:
إليك رسول اللَّه خبّت مطيتي ... تجوب الفيافي من عمان إلى العرج