السماء ورمينا بالشهب، العجب كل العجب] [ (١) ] ثم هتف صنم آخر من جوفه:
[ترك الضمار وكان يعبد] [ (١) ] خرج أحمد، نبي يصلي الصلاة ويأمر بالزكاة والصيام، والبر والصّلات للأرحام [ (٢) ] ثم هتف من [ (٣) ] جوف صنم آخر هاتف:
إن الّذي ورث النبوة والهدى ... بعد ابن مريم من قريش مهتدى
نبيّ يخبر الناس بما سبق ... وبما يكون في غد
قال راشد: فألفيت سواعا مع الفجر، وثعلبان يلحسان ما حوله، ويأكلان ما يهدى إليه [ثم] [ (٤) ] يعرجان عليه ببولهما، فعند ذلك يقول راشد بن عبد ربه:
أربّ يبول الثعلبان [ (٥) ] برأسه ... لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب
وذلك عند مخرج رسول اللَّه ﷺ [ومهاجره] [ (٦) ] إلى المدينة وتسامع الناس به، فخرج راشد حتى أتى رسول اللَّه ﷺ بالمدينة [ (٧) ] ومعه كلب له- واسم راشد يومئذ (ظالم) ، واسم كله (راشد) -
فقال [له] [ (٨) ] رسول اللَّه ﷺ ما اسمك؟ قال: (ظالم) قال: فما اسم كلبك؟ قال: (راشد) ، فقال رسول اللَّه ﷺ: اسمك راشد، واسم كلبك ظالم؟ وضحك النبيّ ﷺ، وبايع النبيّ ﷺ وأقام معه، ثم طلب من رسول اللَّه ﷺ قطيعة برهاط، فأقطعه رسول اللَّه ﷺ بالمعلاة من رهاط شأو الفرس [ (٩) ] ورمية ثلاث مرات بحجر، وأعطاه أداوة [ (١٠) ] مملوءة من ماء، وتفل فيها [رسول اللَّه ﷺ] [ (١١) ] وقال له: فرغها أعلى القطيعة ولا تمنع الناس فضولها،
ففعل، فجعل الماء معينا مجمّة [إلى اليوم] [ (١١) ]