وأما رؤية النور بين عيني عبد اللَّه بن عبد المطلب
فخرج أبو نعيم من حديث ابن شهاب [ (١) ] عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة، وعامر بن سعد عن أبيه سعد، قال: أقبل عبد اللَّه بن عبد المطلب أبو رسول اللَّه ﷺ وكان في بناء له وعليه أثر الطين والغبار، فمرّ بامرأة من خثعم، وقال [ (٢) ] عامر بن سعد [ (٣) ] عن أبيه في حديثه فمرّ بليلى العدويّة، فلما رأته ورأت ما بين عينيه دعته إلى نفسها وقالت له: إن وقعت بي فلك مائة من الإبل، فقال لها [عبد اللَّه بن عبد المطلب] [ (٤) ] : حتى أغسل عني هذا الطين الّذي عليّ وأرجع إليك، فدخل على آمنة بنت وهب فواقعها فحملت برسول اللَّه ﷺ الطيب المبارك، ثم رجع إلى الخثعمية، وقال عامر في حديثه إلى ليلى العدويّة فقال لها: هل لك فيما قلت؟ فقالت: لا [يا عبد اللَّه] [ (٥) ] ، قال: ولم؟ قالت: لأنك مررت بي وبين عينيك نور، ثم رجعت إليّ وقد انتزعته آمنة بنت [ (٦) ] وهب منك. فولدت [ (٧) ] آمنة رسول اللَّه ﷺ.
وله من حديث النضر بن سلمة [ (٨) ] قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه محمد عن أبيه عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت سعد ابن أبي وقاص رضي اللَّه تعالى عنه يقول: نحن أعظم خلق اللَّه بركة، وأكثر خلق