وأما ارتجاس إيوان كسرى وسقوط شرفاته وخمود نار فارس ورؤيا الموبذان
فخرج الحافظ أبو نعيم وأبو بكر البيهقي- والسياق للبيهقي- من حديث علي ابن حرب قال: حدثنا أبو أيوب يعلي بن عمران البجلي، حدثنا مخزوم بن هانئ المخزومي [ (١) ] عن أبيه وأتت عليه خمسون ومائة سنة قال: لما كانت الليلة [ (٢) ] التي ولد فيها رسول اللَّه ﷺ ارتجس إيوان كسرى-[هو كسرى أنوشروان بن قباذ بن فيروز] [ (٣) ]- وسقطت منه أربع عشرة شرفة [ (٤) ] ، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة، ورأى المؤبذان. إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها [ (٥) ] ، فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك [ (٦) ] وتصبر عليه تشجعا، ثم رأى أن لا يدخر [ (٧) ] ذاك عن وزرائه ومرازبته [حين عيل صبره، فجمعهم] [ (٨) ] لبس تاجه، وقعد على سريره، ثم بعث إليهم، فلما اجتمعوا عنده قال: أتدرون فيما بعثت لكم؟ قالوا: لا، إلا أن يخبرنا الملك بذلك، فبينا هم كذلك إذ أتاه كتاب بخمود نار فارس، فازداد غما إلى غمه، ثم أخبرهم بما هاله، فقال الموبذان: وأنا- أصلح اللَّه الملك- قد رأيت في هذه الليلة، ثم قص عليه رؤياه في الإبل، قال: أي نبي [ (٩) ] يكون هذا يا موبذان؟ وكان أعلمهم في أنفسهم، قال: يحدث من [ (١٠) ] ناحية العرب، فكتب كسرى عند ذلك: