غدوا بجموعهم والفيل كي يبتزوا عيالك ... فإن تركتهم وكعبتنا فوا حزنا هنالك
فانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك [ (١) ]
وقال [عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ [ (٢) ] :
لاهمّ أخز الأسود بن مقصود ... الآخذ الهجمة ذات التقليد [ (٣) ]
بين حراء وثبير فالبيد ... أخفر به رب وأنت المحمود [ (٤) ]
قد أجمعوا على أن لا يكون عيد ... ويهدموا البيت الحرام المعمود
والمروتين والمشاعر السود ... فضحها إلى طماطم سود [ (٥) ]
فلما توجه شمر [ (٦) ] وأصحابه بالفيل- وقد أجمعوا ما أجمعوا- طفق كلما وجهوه أناخ وبرك، وإذا صرفوه عنها من حيث أتى أسرع المسير، فلم يزل كذلك حتى غشيهم الليل.
وخرجت عليهم طير من البحر لها خراطيم كأنها البلس [ (٧) ] ، شبيهة بالوطاويط حمر وسود، فلما رأوها أشفقوا منها وسقط في أذرعهم، فقال شمر: ما يعجبكم من طير خمال جنبها الليل إلى مساكنها، فرمتهم بحجارة مدحرجة كالبنادق، تقع في [ (٨) ] رأس الرجل فتخرج من جوفه.