وأما تظليل الغمام له في صغره واعتراف بحيرى ونسطورا بنبوته
فقد أوردت ذلك بطرقه في ذكر الأماكن التي حلها رسول اللَّه ﷺ. قال الحافظ أبو نعيم: وما تضمن هذا الفصل من أحواله ﷺ حين تزوجت آمنة وحملها به، ووضعها له [ (١) ] ، واسترضاعه وحضانته [ (٢) ] هي وحليمة ظئره إلى أن بلغ خمسا وعشرين سنة، المقرونة بالآيات دالة على نبوته ﷺ، لخروجها عن التعارف والمعتاد، مع توسّم أهل الكتاب وغيرهم الأمارات التي دوّنت في الكتب المتقدمة والأخبار السالفة بالبشارات به وترقبهم لمبعثه ومخرجه، علامات ودلائل لمن منّ اللَّه عليه بالإيمان، وصار به موقنا، ولنبوته محققا ﷺ [ (٣) ] .