Lewati ke konten

Kitab: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 4, halaman 191

  1. المجلد الرابع
  2. فصل في [ذكر موازاة الأنبياء في فضائلهم بفضائل نبينا ﷺ ومقابلة ما أوتوا من الآيات بما أوتي ﵇]
  3. وأما إبراهيم عليه السلام

وأين الصبر على مقدمات جز المنحر بالمدية، من الصبر على شق الصدر وإخراج القلب وشقه، فإن صبر الذبيح إنما كان على ما أصابه من صورة القتل لا على فعله، وصبر المصطفى ﷺ إنما كان على مقاتل عدوه، ولكن انخرقت العادة ببقاء الحياة، وأدل دليل على مقاساته ﷺ الألم في شق صدره قوله: فأقبل وهو ممتقع اللون أو منتقع اللون، ومعناه أنه صار كلون النقع، وهو الغبار، وهو شبيه بلون الأموات، هذا يدل على غاية المشقة، فكان ابتلاؤه ﷺ بشق الصدر وما معه أعظم من ابتلاء الذبيح بما ذكر عنه باعتبارين:

أحدهما: أنه ابتلي بذلك فصبر عليه وهو طفل صغير منفرد عن أمه ويتيم من أبيه.

والآخر: مقاساة حقيقة الشق للصدر والقلب، وغاية ما ابتلى به الذبيح التعريض بذبحه وبين المقامين في الصبر بون بعيد فتأمله.

وأمر آخر: وهو أن الذبيح توطنت نفسه على ما انتابه بقوله أبيه: إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ [ (١) ] ، والرسول ﷺ فجئه ذلك البلاء العظيم على غفلة، فإنه أختطف من الأطفال وفعل به ما فعل، وأين حال من هو مع أبيه وقد أنذره بما يفعل به، ممن يختطفه من لا يعرفه، وينزل به ذلك البلاء العظيم، فإن البغتة أشد على النفس، والفجاءة أقوى رعبا.

Rujukan halaman ini: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، ج 4، ص 191 (SanadKitab #1524, hlm. urut 1419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.