مولى عمر [بن الخطاب] [ (١) ] فقتله عامر، فكان مهجع أول من استشهد يوم بدر، وكان أول قتيل قتل من الأنصار حارثة بن سراقة قتله حبّان بن العرقة، ويقال: عمير بن الحمام قتله خالد بن الأعلم العقيلي.
مناشدة رسول اللَّه ربه
وكان رسول اللَّه ﷺ في العريش وأصحابه على صفوفهم، فاضطجع فغشيه نوم غلبه-
وكان قد قال: لا تقاتلوا حتى أوذنكم، وإن كثبوكم [ (٢) ] فارموهم، ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم
- فقال أبو بكر ﵁: يا رسول اللَّه قد دنا القوم، وقد نالوا منا، فاستيقظ ﷺ وهو رافع يديه يناشد ربه ما وعده من النصر
ويقول: اللَّهمّ إن تظهر على هذه العصابة يظهر الشرك ولا يقم لك دين،
وأبو بكر يقول: واللَّه لينصرنك اللَّه وليبيضن وجهك. وقال عبد اللَّه بن رواحة:
يا رسول اللَّه، إني أشير عليك- ورسول اللَّه أعظم وأعلم باللَّه من أن يشار عليه- إن اللَّه أجلّ وأعظم من أن ينشد وعده.
فقال رسول اللَّه ﷺ: يا ابن رواحة، ألا أنشد اللَّه وعده، إن اللَّه لا يخلف الميعاد.
ولم يذكر ابن إسحاق ولا الواقدي أنه ﷺ قاتل،
وخرّج الفريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي ﵁ قال: لما كان يوم بدر وحضر الناس، أمّنا رسول اللَّه ﷺ، فما كان منا أحد أقرب إلى المشركين منه، وكان أشد الناس بأسا [ (٣) ] .
الأسود بن عبد الأسد: مقتله عند الحوض
فلما تزاحف الناس قال الأسود بن عبد الأسد [ (٤) ] المخزومي- حين دنا من الحوض-: أعاهد اللَّه لأشربن من حوضهم أو لأهدمنّه، أو لأموتنّ دونه، فشدّ حتى دنا منه، فاستقبله حمزة بن عبد المطلب فضربه فأطنّ [ (٥) ] قدمه، فزحف الأسود حتى وقع في الحوض فهدمه برجله الصحيحة وشرب منه، وحمزة يتبعه