Lewati ke konten

Kitab: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 4, halaman 200

  1. المجلد الرابع
  2. فصل في [ذكر موازاة الأنبياء في فضائلهم بفضائل نبينا ﷺ ومقابلة ما أوتوا من الآيات بما أوتي ﵇]
  3. وأما موسى عليه السلام

وأما موسى ﵇

فإن اللَّه تعالى أيده بالعصا، واليد البيضاء، وتفجير الماء من الحجر، وقال تعالى: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا [ (١) ] ، ومقام المصطفى ﷺ في المناجاة أرفع، فإن موسى ﵇، إنما سمع الكلام والمناجاة على الطور، ومحمد ﷺ سمع الكلام وقد أسرى به، والملأ الأعلى فضله على الأرض.

فأما العصي الخشب الموات فإنّها تصير بإذن اللَّه تعالى ثعبانا تتلقف إفك سحرة فرعون، ثم تعود إلى معناها، وخاصتها من مآرب موسى ﵇، وقد أتى اللَّه تعالى نبينا محمدا ﷺ أعجب من ذلك، فإنه أشار بقضيب في يده يوم الفتح إلى الأصنام المشدودة بالرصاص شدا محكما إلى الكعبة فيما حولها، وعدتها ثلاثمائة وستون صنما، فكان إذا أشار إليها بالقضيب وقال: جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ [ (٢) ] سقط الصنم وتكسر جذاذا، فكانت عصا موسى مسلطة على آلة آل فرعون، وقضيب محمد ﷺ سلّط على ما اتخذته قريش آلهة، وأين التسليط على الآلة، من التسلط على الآلهة؟

وأيضا فإن اللَّه تعالى قال عن موسى ﵇: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى [ (٣) ] فسلط عصاه على ذلك التخيل، وقضيب رسول اللَّه ﷺ تسلط على أمر حقيقي، وأين الخيال من الحقيقة؟

وقد حنّ لنبينا [محمد] [ (٤) ] ﷺ الجذع اليابس، وخار، وهذا أعجب من حالات عصا موسى ﵇، فإن موسى إنما جعل النّبات حيوانا غير ناطق، ونبينا [محمد] [ (٤) ] ﷺ جعل النبات حيوانا ناطقا، فشارك موسى في قلب الأعيان على وجه أتم، لأن الناطق أتم من غير الناطق، وأبلغ في الأعجوبة إجابة الأشجار واجتماعها لدعوة رسول اللَّه ﷺ لما دعاها، ورجوعها إلى أمكنتها بعد أن أمرها.

وكان من معجزات موسى ﵇، أن يضرب بعصاه الحجر فينفجر منها اثنتا عشرة عينا بعدد الأسباط الاثنا عشر، وقد أيد اللَّه نبينا محمدا ﷺ من ذلك

Rujukan halaman ini: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، ج 4، ص 200 (SanadKitab #1524, hlm. urut 1428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.