مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ [ (١) ] .
استفتاح أبي جهل
واستفتح أبو جهل يومئذ فقال: اللَّهمّ أقطعنا للرحم، وأتانا بما لا يعلم، فأحنه الغداة. فأنزل اللَّه تعالى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ [ (٢) ] . وقال يومئذ:
ما تنقم الحرب العوان مني ... بازل عامين حديث سنّي
لمثل هذا ولدتني أمي [ (٣) ]
إبليس يذمر المشركين ثم نكوصه على عقبيه
وتصور إبليس في صورة سراقة (بن مالك) [ (٤) ] ، بن جعشم (المدلجي) [ (٤) ] يذمر المشركين ويخبرهم أنه لا غالب لهم من الناس، فلما أبصر عدوّ اللَّه الملائكة نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون [ (٥) ] فتشبث به الحارث بن هشام وهو يرى أنه سراقة، فضرب في صدر الحارث، فسقط، وانطلق إبليس لا يرى حتى وقع في البحر، [ورفع يديه وقال: يا رب، موعدك الّذي وعدتني] [ (٦) ] .