وإن كانت نجوما غيرها وهي ثابتة على حالها فهذا لأمر أراد اللَّه به الخلق [ (١) ] .
وخرج البيهقي من طريق سعيد بن منصور قال: حدثنا خالد عن حصين عن عامر الشعبي قال: كانت النجوم لا ترمى حتى بعث اللَّه محمدا ﷺ، فرمي بها فسيبوا أنعامهم، وأعتقوا رقيقهم، فقال عبد يا ليل: انظروا، فإن كانت النجوم التي تعرف فهي عند فناء الناس، وإن كانت لا تعرف فهو من أمر حدث، فنظروا فإذا هي لا تعرف، قال: فأمسكوا ولم يلبثوا إلا يسيرا حتى جاءهم خروج النبي ﷺ [ (٢) ] .
وخرّج من حديث عطية بن سعد العوفيّ، عن ابن عباس قال: لم تكن سماء الدنيا تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد، وكانوا يقعدون منها مقاعد للسمع، فلما بعث اللَّه محمدا ﷺ حرست السماء حرسا شديدا، ورجمت الشياطين فأنكروا ذلك وقالوا: لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً [ (٣) ] .
فقال إبليس لقد حدث في الأرض حدث [ (٤) ] ، واجتمعت إليه الجن فقال:
تفرقوا في الأرض فأخبروني ما هذا الخبر الّذي حدث في السماء؟.
وكان أول بعث بعث ركب أهل نصيبين، وهم أشراف الجن وسادتهم، فبعثهم إلى تهامة، واندفعوا حتى بلغوا الوادي- وادي نخلة- فوجدوا نبي اللَّه ﷺ يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة، فاستمعوا، فلما سمعوه يتلو القرآن قالوا: أنصتوا- ولم يكن نبي اللَّه ﷺ علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن- فلما قضى، يقول:
فلما فرغ من الصلاة ولّوا إلى قومهم منذرين، يقول: مؤمنين [ (٤) ] .
وقال عكرمة ﵀: والسورة التي كان يقرأها رسول اللَّه ﷺ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ... ، قال البيهقي: فهذا يوافق الحديث الثابت عن أبي اليسر عن