فأما حديث أبي هريرة ﵁:
فمن طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة، وعن عمارة بن فيروز، عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه ﷺ أنزل عليه حين انصرف من العصر- وعلي بن أبي طالب قريب منه، ولم يكن علي أدرك الصلاة- فاقترب عليّ إلى النبي ﷺ، فلم يسرّ عن النبي ﷺ حتى غابت الشمس، فالتفت رسول اللَّه ﷺ فقال: من هذا؟ فقال:
عليّ يا رسول اللَّه، أنا لم أصل العصر وقد غابت الشمس! فقال رسول اللَّه ﷺ:
اللَّهمّ اردد الشمس على عليّ، فرجعت الشمس لموضعها الّذي كانت فيه حتى صلى علي ﵁، وبعض أصحابه يمينا وشمالا يقولون: صل يا عليّ، فإنّ رحمك وقرابتك من رسول اللَّه ﷺ لن تغني عنك من اللَّه شيئا، فأخبر عليّ رسول اللَّه ﷺ بذلك، فخرج رسول اللَّه ﷺ من بين ظهرانيّ الناس فقال: من آذى ذوي رحم الرجل وقرابته فقد آذاه- مرارا يقولها رسول اللَّه ﷺ ومن آذاني فقد آذى اللَّه ﷿.
وأما حديث أسماء بنت عميس ﵂ فله طرق:
أحدها:
من طريق أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، حدثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك قال: حدثني محمد بن موسى عن عون بن محمد، عن أمه أم جعفر، عن جدتها أسماء ابنة عميس، أن رسول اللَّه ﷺ صلى الظهر بالصهباء ثم أنفذ عليا في حاجة، فرجع وقد صلى رسول اللَّه ﷺ العصر، فوضع رأسه في حجر علي فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال رسول اللَّه ﷺ: اللَّهمّ إن عبدك عليا احتسب بنفسه على نبيه، فردّ عليه شرقها، قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض، فقام على فتوضأ وصلى العصر ثم غابت الشمس، وذلك في الصهباء في غزوة خيبر.