[رابعا: انقياد الشجر]
وأما انقياد الشجر،
فخرج مسلم من حديث حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب ابن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فذكر الحديث [ (١) ] إلى أن قال: عن جابر بن عبد اللَّه، وسرنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى نزلنا واديا أفيح، فذهب رسول اللَّه ﷺ يقضي حاجته، فاتبعته بأداوة من ماء، فنظر رسول اللَّه ﷺ فلم ير شيئا يستتر به، فإذا شجرتان [ (٢) ] بشاطئ الوادي، فانطلق رسول اللَّه ﷺ إلى إحداهما [ (٣) ] ، فأخذ بغصن من أغصانها فقال: انقادي عليّ بإذن اللَّه، فانقادت معه [كالبعير المخشوش الّذي يصانع قائدة، حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها فقال: انقادي عليّ بإذن اللَّه فانقادت معه كذلك] [ (٤) ] حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما- يعني جمعهما- فقال: التئما عليّ بإذن اللَّه فالتأمتا، قال جابر: فخرجت أحضر مخافة أن يحسّ رسول اللَّه ﷺ بقربي فيبتعد، فجلست أحدث نفسي، فحانت مني لفته، فإذا أنا برسول اللَّه ﷺ مقبلا