غزوة بني سليم بالفرع
ثم كانت غزوة بني سليم ببحران [ (١) ] من ناحية الفرع، خرج ﷺ في السادس من جمادى الأولى على رأس سبعة وعشرين شهرا في ثلاثمائة رجل، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، ولم يظهر وجها، فأغذ [ (٢) ] السير، حتى إذا كان دون بحران [ (١) ] بليلة لقي رجلا من بني سليم فأخبره أن القوم افترقوا، فحبسه مع رجل وسار حتى ورد بحران [ (١) ] وليس بها أحد، فأقام أياما ورجع ولم يلق كيدا، وأرسل [ (٣) ] الرجل. فكانت غيبته عشر ليالي [ (٤) ] .
سرية زيد بن حارثة إلى القردة
ثم كانت سرية زيد بن حارثة إلى القردة [ (٥) ]- وهي أول سرية خرج زيد (ابن حارثة) [ (٦) ] فيها أميرا، سار لهلال جمادى الآخرة على رأس سبعة وعشرين شهرا- يريد صفوان بن أمية وقد نكب [ (٧) ] عن الطريق- وسلك على جهة العراق يريد الشام بتجارة فيها أموال لقريش، خوفا من رسول اللَّه ﷺ أن يعترضها. فقدم نعيم بن مسعود الأشجعي على كنانة بن أبي الحقيق في بني النضير فشرب معه، ومعهم سليط بن النعمان [ (٨) ] يشرب، ولم تكن الخمر قد حرّمت، فذكر نعيم خروج صفوان في عيره وما معهم من الأموال، فخرج (سليط) [ (٩) ] من ساعته وأخبر النبي ﷺ، فأرسل زيد بن حارثة في مائة راكب فأصابوا العير وأفلت أعيان القوم. فقدموا بالعير فخمسها رسول اللَّه ﷺ، فبلغ الخمس عشرين ألف