[حادي عشر: رميه ﷺ وجوه المشركين كفا من تراب فملأ أعينهم]
وأما رميه ﷺ وجوه المشركين كفا من تراب فملأ أعينهم،
قال موسى بن عقبة في غزوة حنين: ولما غشي رسول اللَّه [ﷺ] القتال قام في الركابين وهو على البغلة ويقولون: نزل فرفع يديه إلى اللَّه يدعوه يقول: اللَّهمّ إني أنشدك ما وعدتني، اللَّهمّ لا ينبغي لهم أن يظهروا علينا، ونادى على أصحابه فذمّرهم [ (١) ] : يا أصحاب البيعة يوم الحديبيّة، يا أصحاب سورة البقرة، يا أنصار اللَّه وأنصار رسوله، يا بني الخزرج.
وقبض قبضة من الحصى فحصب بها وجوه المشركين ونواصيهم كلها وقال:
شاهت الوجوه، فأقبل إليه أصحابه سراعا يبتدرونه، وقال رسول اللَّه ﷺ: الآن حمي الوطيس، فهزم اللَّه أعداءه في كل ناحية حصبهم فيها رسول اللَّه، وأتبعهم المسلمون يقتلونهم، وغنمهم اللَّه نساءهم [وذراريهم] [ (٢) ] وشاءهم وإبلهم [ (٣) ] .
وخرج مسلم والنسائي من حديث ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب قال: قال عباس رضي اللَّه