وزاد ونقص، وقال في الحديث: فلما استيقظ عمر بن الخطاب ﵁ رأى ما أصاب الناس- وكان أجوف جليدا- فكبر ورفع صوته بالتكبير حتى استيقظ رسول اللَّه ﷺ لشدة صوته بالتكبير، فلما استيقظ رسول اللَّه ﷺ شكوا إليه الّذي أصابهم، فقال رسول اللَّه ﷺ: لا ضير، ارتحلوا، واقتصّ الحديث.
لم يزد مسلم على هذا [ (١) ] .
وخرجه البخاري من حديث عوف قال، حدثنا أبو رجاء عن عمران قال: كنا في سفر مع النبي ﷺ وإنا أسرينا حتى كنا في آخر الليل وقعنا وقعة، ولا وقعة عند المسافر أحلى منها، فما أيقظنا إلا حر الشمس، فكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان يسميهم أبو رجاء، فنسي عوف ثم عمر بن الخطاب ﵁ الرابع، وكان النبي ﷺ إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو المستيقظ، لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه، فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس- وكان رجلا جليدا فكبر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي ﷺ، فلما استيقظ ﷺ شكوا إليه الّذي أصابهم فقال:
لا ضير أو لا يضير، ارتحلوا فارتحل، فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودي بالصلاة بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصلّ مع القوم، فقال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك، ثم سار رسول اللَّه فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل فدعا فلانا، - كان يسميه أبو رجاء، نسيه عوف- ودعا عليا ﵁ فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا فلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟ قالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خلوفا، قالا لها: انطلقي إذا، قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول اللَّه ﷺ، قالت إلى الّذي يقال له الصابيء؟ قالا: هو الّذي تعنين، فانطلقي، فجاءا بها إلى رسول اللَّه ﷺ.. وحدثنا الحديث. قال: فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي ﷺ