لم يروه عن نافع بن جبير إلا عتبة لعروبة بن سعيد، وسئل عند الدار الدّارقطنيّ في (العلل) فذكر الاختلاف في زيادة عتبة فيه وسقوطه وقال: القول قول من ذكر عتبة بن أبي عتبة، وهو عتبة بن مسلم. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وخرج البيهقي من حديث يونس عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: أصبح الناس [ولا ماء معهم] ، فشكوا ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ، فدعا اللَّه تعالى فأرسل سحابة فأمطرت، حتى [ارتوى] الناس واحتملوا حاجتهم من الماء.
قال عاصم: وأخبرني رجال من قومي أن رجلا من المنافقين كان معروفا نفاقه، كان يسير مع رسول اللَّه ﷺ حيث سار، فلما كان من أمر الناس بالحجر ما كان، ودعاء رسول اللَّه ﷺ حين دعا، فأرسل اللَّه تعالى سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس، فأقبلنا عليه فقلنا: ويحك! هل بعد هذا من شيء؟ قال: سحابة مارة [ (١) ] .
وقال الواقدي- عفا اللَّه عنه ورحمه-: وارتحل رسول اللَّه ﷺ لما أصبح ولا ماء معهم، فشكوا ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ. ورسول اللَّه ﷺ على غير ماء، قال عبد اللَّه بن أبي حدره: فرأيت رسول اللَّه ﷺ استقبل القبلة فدعا، ولا واللَّه ما أرى في السماء سحابا، فما برح يدعو حتى لأني انظر إلى السماء تأتلف من كل ناحية، فما رام مقامه حتى سحت علينا السماء بالرواء، فكأني أسمع تكبير رسول اللَّه ﷺ في المطر، ثم كشفت السماء عنّا من ساعتها، وإن الأرض لغدر تناخس [ (٢) ] ، فسقى الناس وارتووا من آخرهم، وأسمع رسول اللَّه ﷺ يقول:
أشهد أني رسول اللَّه.
فقلت لرجل من المنافقين: ويحك! بعد هذا شيء؟ فقال سحابة مارة، وهو أوس بن قيظي، ويقال زيد بن اللّصيت.
قال: ثم ارتحل رسول اللَّه ﷺ موجّها لماء تبوك فأصبح في منزل، فضلت