قتلاهم ببدر، ويقلن:
نحن بنات طارق ... نمشي على النّمارق [ (١) ]
إن تقبلوا نعانق ... أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
وكان النبي ﷺ إذا سمع قولهن قال: اللَّهمّ إني بك أجول وأصول، وفيك أقاتل، حسبي اللَّه ونعم الوكيل،
ويقال: إن هندا قامت في النسوة يضربن بالدفوف وتقول:
ويها بني عبد الدار ... ويها حماة الأديار
ضربا بكل بتار
وتقول:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
[إلى آخره..
النمارق، جمع نمرقة بضم النون والراء، وربما كسرت النون، حكاه يعقوب: وهي الوسائد، وقد تسمى الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة، ويقال في قولها: «نحن بنات طارق» : إنما أرادت بنات الأمر الواضح المضيء كإضاءة النجم، وذلك من قوله تعالى: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ] .
خبر قزمان
وكان قزمان [ (٢) ] يعرف بالشجاعة وقد تأخر، فعيرته نساء بني ظفر فأتى رسول اللَّه ﷺ وهو يسوي الصفوف حتى انتهى إلى الصف الأول، فكان أول من رمى من المسلمين بسهم، فجعل يرسل نبلا كأنها الرماح، ويكت كتيت [ (٣) ]