[سادس وأربعون: غرسه لسلمان الفارسيّ نخلا أطعم من سنته]
وأما غرسه ﷺ لسلمان الفارسيّ ﵁ نخلا أطعم من سنته،
فخرج البيهقي من حديث عبد اللَّه بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن الحسين ابن واقد قال: حدثني عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه، أن سلمان ﵁ لما قدموا إلى المدينة أتى رسول اللَّه ﷺ بهدية على طبق، فوضعها بين يديه فقال:
ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة عليك وعلى أصحابك، قال: إني لا آكل الصدقة.
فرفعها ثم جاءه من الغد بمثلها فوضعها بين يديه فقال: ما هذا؟ قال: هدية لك، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: كلوا، قالوا: لمن أنت؟ قال:
لقوم، قال: فاطلب إليهم أن يكاتبوك، قال: فكاتبوني على كذا وكذا نخلة أغرسها لهم، ويقوم عليها سلمان حتى تطعم، فجاء إلى النبي ﷺ فغرس النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر ﵁، فأطعم نخله [ (١) ] من سنته إلا تلك النخلة، فقال النبي ﷺ: من غرسها؟ قالوا: عمر، فغرسها رسول اللَّه ﷺ بيده فحملت من عامها.
قال البيهقي: وروينا عن أبي عثمان عن سلمان أنه قال: فجعل يغرس إلا واحدة غرستها بيدي، فعلقن جميعا إلا واحدة [ (٢) ] .
قال المؤلف ﵀: قد خرج الحاكم [ (٣) ] من حديث أبي عثمان أن هذا من طريق عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن سليمان وعلي بن يزيد