[سابع وخمسون: ظهور البركة في التمر الّذي خلفه عبد اللَّه بن عمرو بن حرام]
وأما ظهور البركة في التمر الّذي خلفه عبد اللَّه بن عمرو بن حرام ﵁، حتى قضى دينه ولم يكد ينقص،
فخرج البخاري من حديث أبي عوانه، عن مغيرة عن عامر، عن جابر ﵁ قال: أصيب عبد اللَّه وترك عيالا ودينا، فطلبت إلى أصحاب الدين أن يضعوا بعضا من دينه، فأبوا، فأتيت النبي ﷺ فاستشفعت به عليهم فأبوا، فقال ﷺ: صنف تمرك كل شيء منه على حدته، عذق ابن زيد على حدة، واللين على حدة، والعجوة على حدة، ثم أحضرهم حتى آتيك، ففعلت، ثم جاء ﷺ فقعد عليه وكال لكل رجل حتى [استوفى] [ (١) ] وبقي التمر كما هو كأنه لم يمس [ (٢) ] .
وغزوت مع النبي ﷺ على ناضح لنا فأزحف الجمل فتخلف عليّ، فوكزه النبي ﷺ من خلفه، قال: بعنيه ولك ظهره إلى المدينة، فلما دنونا استأذنت قلت: يا رسول اللَّه! إني حديث عهد بعرس، قال: فما تزوجت؟ بكرا أم ثيبا؟
قلت: ثيبا، قلت: أصيب عبد اللَّه وترك جواري صغار، فتزوجت ثيبا تعلّمهنّ وتؤدبهن، ثم قال: ائت أهلك،
فقدمت فأخبرت خالي ببيع الجمل فلامني، فأخبرته بإعياء الجمل وبالذي كان من النبي ﷺ ووكزه إياه، فلما قدم النبي ﷺ غدوت إليه بالجمل فأعطاني ثمن الجمل، والجمل، وسهمي مع القوم. ترجم عليه باب: الشفاعة في وضع الدين [ (٣) ] .
وخرج البخاري في كتاب البيوع، في باب الكيل على البائع والمعطى، وفخرج النسائي في كتاب الوصايا، كلاهما من حديث جرير عن مغيرة عن الشعبي، عن