[حادي وستون: حلبة ﷺ اللبن من شاة لم ينز عليها الفحل]
وأما حلبة ﷺ اللبن من شاة لم ينز عليها الفحل،
فخرج أبو نعيم من حديث أبي داود قال: حدثنا حماد [بن سلمة] [ (١) ] عن عاصم، عن زرّ عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعتبة بن أبي معيط بمكة، فأتى عليّ رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر الصديق ﵁ وقد فرا من المشركين- فقال: يا غلام، عندك لبن تسقينا؟ فقال: إني مؤتمن، [ولست بساقيكما، قالا: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد؟ قلت: نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها أبو بكر، وأخذ رسول اللَّه ﷺ الضرع فمسحه، ودعا، فحفل الضرع، وأتى أبو بكر بصخرة منقعرة، فحلب فيها، ثم شرب هو وأبو بكر، ثم سقياني، ثم قال للضرع: اقلص، فقلص، فلما كان الغد، أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: علّمني هذا القول الطيب- يعني القرآن- فقال رسول اللَّه ﷺ:
إنك غلام معلّم، فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد] [ (٢) ] .