ومن حديث معلّى [ (١) ] بن منصور قال: حدثني شبيب بن شبيبة قال: حدثني بشر بن عاصم، عن غيلان بن سلمة الثقفي قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره فرأينا عجبا، من ذلك: أنا مضينا فنزلنا منزلا فجاء رجل فقال:
يا نبي اللَّه! إنه كان لي حائط فيه عيشي وعيش عيالي، ولي فيه ناضحان فاغتلما عليّ [ (٢) ] ، فمنعاني أنفسهما وحائطي وما فيه، فلا يقدر أحد أن يدنو منهما، فنهض نبي اللَّه ﷺ بأصحابه حتى أتى الحائط، فقال لصاحبه: افتح، فقال: يا نبي اللَّه! أمرهما أعظم من ذلك، قال افتح، فلما حرك الباب أقبلا لهما جلبة كحفيف الريح، فلما انفرج الباب، ونظرا إلى النبي ﷺ بركا ثم سجدا.
فأخذ نبي اللَّه ﷺ برءوسهما، ثم دفعهما إلى صاحبهما، فقال:
[استعملهما] [ (٣) ] وأحسن علفهما، فقال القوم: يا نبي اللَّه! تسجد لك البهائم؟
فبلاء اللَّه عندنا بك أحسن حين هدانا من الضلالة، واستنقذنا بك من الهلكة [ (٤) ] ، أفلا تأذن [لنا] [ (٣) ] في السجود لك؟ فقال النبي ﷺ: إن السجود ليس إلا للحي الّذي لا يموت، ولو كنت آمرا أحدا من هذه الأمة بالسجود لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها [ (٥) ] .
ومن حديث النضر بن شميل، حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ دخل حائطا من حوائط الأنصار، فإذا