[سابع وسبعون: مخاطبة الناقة له ﷺ]
وأما مخاطبة الناقة له ﷺ،
فخرج الحاكم من حديث يحى بن عبد اللَّه المصري، حدثنا عبد الرزاق عن معمر [عن] [ (١) ] الزهري، عن سالم عن عبد اللَّه بن عمر ﵄، قال: كنا جلوسا حول رسول اللَّه ﷺ إذ دخل عليه أعرابى جهوريّ [الصوت] [ (٢) ] بدويّ يمانيّ على ناقة حمراء، فأناخ بباب المسجد، فدخل فسلّم [على النبي ﷺ] ثم قعد ثم قضى نحبه، قالوا: يا رسول اللَّه إن الناقة التي تحت الأعرابي سرقه، قال: أثمّ بيّنة؟ قالوا: نعم يا رسول اللَّه، قال: يا على، خذ حق اللَّه من الأعرابي إن قامت عليه البينة، وإن لم تقم فردّه إليّ.
قال فأطرق الأعرابي ساعة، فقال له النبي ﷺ: قم يا أعرابي لأمر اللَّه وإلا فأدل بحجتك، فقالت الناقة من خلف الباب: والّذي بعثك بالكرامة يا رسول اللَّه! إنّ هذا ما سرقني وما يملكني أحد سواه، فقال له النبي ﷺ: يا أعرابى! بالذي أنطقها بعذرك ما الّذي قلت؟ قال: قلت: اللَّهمّ إنك لست برب استحدثناك، ولا معك إله أعانك على خلقنا، ولا معك رب فنشكّ في ربوبيتك، أنت ربنا كما تقول، وفوق ما يقول القائلون، أسألك أن تصلى على محمد وأن تريني براءتي [ (٣) ] ، فقال له النبيّ ﷺ والّذي بعثني بالكرامة يا أعرابى، لقد رأيت الملائكة يبتدرون أفواه الأزقة يكتبون مقالتك، فأكثر الصلاة عليّ [ (٤) ] .
قال الحاكم: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات، ويحى بين عبد اللَّه المصري هذا، لست أعرفه