المتعاهدون من قريش على قتل رسول اللَّه ﷺ
وكان أربعة من قريش قد تعاهدوا وتعاقدوا على قتل رسول اللَّه ﷺ وعرفهم المشركون بذلك، وهم: عبد اللَّه بن شهاب، وعتبة بن أبي وقاص، وعمرو بن قميئة، وأبي بن خلف [وزاد بعضهم [ (١) ] وعبد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى بن قصي] .
خبر ما أصاب رسول اللَّه ﷺ من الجراحة يوم أحد
ورمى عتبة يومئذ رسول اللَّه ﷺ بأربعة أحجار فكسر رباعيته، أشظى [ (٢) ] باطنها اليمنى السفلى، وشج في وجنتيه حتى غاب حلق المغفر [ (٣) ] في وجنته، وأصيبت ركبتاه: جحشتا [ (٤) ] ، وكانت حفر حفرها أبو عامر كالخنادق يكيد بها المسلمين، وكان رسول اللَّه ﷺ واقفا على بعضها ولا يشعر به. والثبت أن الّذي رمى وجنته ﷺ ابن قميئة، والّذي رمى شفته وأصاب رباعيته عتبة بن أبي وقاص.
وأقبل ابن قميئة- وهو يقول: دلوني على محمد، فو الّذي يحلف به [ (٥) ] لئن رأيته لأقتلنه- فعلاه بالسيف، ورماه عتبة بن أبي وقاص مع تجليل [ (٦) ] السيف- وكان عليه درعان. فوقع ﷺ في الحفرة التي أمامه على جنبه فجحشت ركبتاه، ولم يصنع سيف ابن قميئة شيئا إلا وهن الضربة بثقل السيف فقد وقع لها ﷺ وانتهض، وطلحة يحمله من ورائه، وعليّ آخذ بيده حتى استوى قائما. ويقال: الّذي شج رسول اللَّه ﷺ في جبهته ابن شهاب، والّذي أشظي رباعيته وأدمى شفتيه عتبة ابن أبي وقاص، والّذي دمّى وجنتيه حتى غاب الحلق في وجنته ابن قميئة وسال الدم من شجته التي [ (٧) ] في جبهته حتى أخضل الدم لحيته ﷺ،
وكان سالم مولى أبي حذيفة ﵁ يغسل الدم من وجه رسول اللَّه ﷺ، وهو ﷺ يقول: