[ثانى وثمانون: وقوف الحية له وسلامها عليه ﷺ]
وأما وقوف الحية له وسلامها عليه ﷺ، فقال الواقدي في كتاب المغازي- وقد ذكر غزوة تبوك-: قالوا: وعارض الناس في مسيرهم حية ذكر من عظمها وخلقها وانصاع الناس عنها، فأقبلت حتى واقفت رسول اللَّه ﷺ وهو على راحلته طويلا والناس ينظرون إليها، ثم التوت حتى اعتزلت الطريق، فقامت قائمة.
فأقبل الناس حتى لحقوا برسول اللَّه ﷺ فقال لهم: هل تدرون من هذا؟
قالوا: اللَّه ورسوله أعلم! قال: فإن هذا أحد الرهط الثمانية من الجن الذين وفدوا يستمعون القرآن [ (١) ] ، فرأى عليه من الحق حين ألمّ رسول اللَّه ﷺ ببلده أن يسلم عليه، وها هو [ذا] [ (٢) ] يقرئكم السلام فسلّموا عليه، فقال الناس جميعا. وعليه السلام ورحمة اللَّه، يقول رسول اللَّه ﷺ أجيبوا [ (٣) ] عباد اللَّه من كانوا [ (٤) ] .