[رابع وتسعون: ابتلاع الأرض ما يخرج منه إذا ذهب لحاجته ﷺ]
وأما ابتلاع الأرض ما يخرج منه إذا ذهب لحاجته،
فخرج الدار قطنى من حديث عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول اللَّه، إني أراك تدخل الخلاء ثم يجيء الّذي يدخل بعدك فلا يرى لما يخرج منك أثرا، فقال: يا عائشة! أما علمت أن اللَّه أمر الأرض أن تبتلع ما خرج من الأنبياء؟ [ (١) ] .
وخرجه أبو نعيم [ (١) ] من حديث إسماعيل بن أبان، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن ابن محمد بن زاذان، عن أم سعد عن عائشة قالت: قلت: يا رسول اللَّه! تأنى الخلاء فلا نرى شيئا من الأذى؟ قال: يا عائشة! أما علمت أن الأرض تبتلع ما يخرج من الأنبياء فلا يرى منه شيء؟
وقال ابن السائب عن أبى صالح عن ابن عباس ﵁ قال: لم يحدث رسول اللَّه ﷺ في موضع قط إلا ابتلعته الأرض.
وخرج البيهقي من حديث الحسين بن علوان قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا دخل الغائط دخلت في إثره فلا أرى شيئا إلا أنى كنت أشم رائحة الطيب، فذكرت ذلك له فقال: يا عائشة! أما علمت أن أجسادنا نبتت على أرواح أهل الجنة، وما خرج منها من شيء ابتلعته