الحفرة فيقع، ويخرج الفرس عائرا [ (١) ] فأخذه المسلمون فعقروه. ومشى الحارث بن الصمة إليه فاضطربا ساعة بسيفهما، ثم ضربه الحارث على رجله فبرك، ودفف عليه وأخذ درعه ومغفره وسيفه- ولم يسمع بأحد [ (٢) ] سلب يومئذ غيره-
فقال رسول اللَّه ﷺ: الحمد للَّه الّذي أحانه
[ (٣) ] . وكان عبد اللَّه بن جحش أسره ببطن نخلة، فافتدى من رسول اللَّه ﷺ، وعاد إلى مكة حتى قدم فقتله اللَّه بأحد.
ذبح عبيد بن حاجز
[ويرى مصرعه] [ (٤) ] عبيد بن حاجز العامري [فأقبل] يعدو فضرب الحارث ابن الصمة فجرحه على عاتقه، فاحتمله أصحابه. ووثب أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري إلى عبيد فناوشه ساعة ثم ذبحه بالسيف ذبحا، ولحق برسول اللَّه [ (٥) ] ﷺ.
سهل بن حنيف ينضح بالنبل عن رسول اللَّه ﷺ
وكان سهل بن حنيف ينضح بالنبل عن رسول اللَّه ﷺ فقال ﵇: نبلو سهلا فإنه سهل. ونظر ﷺ إلى أبي الدرداء ﵁ والناس منهزمون فقال: نعم الفارس عويمر غير أفّة
[ (٦) ] . ويقال: لم يشهد أبو الدرداء أحدا. ولقي أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة رجلا فاختلفا ضربات [ (٧) ] حتى قتله أبو أسيرة، فأقبل خالد بن الوليد على فرس أدهم أغر فطعن أبا أسيرة من خلفه: خرج الرمح من صدره فمات.
قتال طلحة بن عبيد اللَّه
وقاتل طلحة بن عبيد اللَّه عن رسول اللَّه ﷺ قتالا شديدا- حين انهزم عنه أصحابه وكرّ المشركون فأحدقوا به من كل ناحية- وصار يذب بالسيف من بين