[فاطمة الزهراء بنت رسول اللَّه ﷺ]
وفاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، وقيل لها: الزهراء، كما قيل لزهرة بنت عمرو بن حنتر بن رويبة بن هلال أم خويلد بن أسد الزهراء، وزهرة هذه هي جدة خديجة أم فاطمة عليها وعلى أمها السلام، وسميت البتول أيضا لأنها منقطعة القرين، والبتل القطع، وتكنى أم أبيها، وذكر المطور عن ابن عباس أنها سميت [فاطمة لأن] اللَّه تعالى فطم محبّيها عن النار.
وكانت فاطمة وأم كلثوم أصغر بنات النبي ﷺ وفاطمة أصغرهما، ولدت سنة [إحدى وأربعين من] مولد النبي ﷺ، وقيل: ولدت وقريش تبني الكعبة ورسول اللَّه ﷺ ابن خمس وثلاثين، وقيل: ولدت قبل النبوة بخمس سنين، والأول أشبه بالصواب [ (١) ] ،
وخطبها أبو بكر ﵁ فقال له النبي ﷺ:
أنا أنتظر بها القضاء، ثم خطبها عمر ﵁ فقال له مثل ذلك، فقيل لعلي ﵁ لو خطبت فاطمة، فقال: منعها أبو بكر وعمر، ولا أريد أن يمنعنيها،
فحمل على خطبتها فخطبها إلى رسول اللَّه ﷺ في السنة الثانية من الهجرة في رمضان وبنى بها، وقيل: تزوجها في صفر، وقيل: في رجب [ (٢) ] وفي (الطبقات) لابن سعد: أنه تزوجها بعد مقدم رسول اللَّه ﷺ المدينة بخمسة أشهر وبني بها مرجعه من بدر، وهي يوم بنى بها عليّ بنت ثمان عشرة سنة، فباع بعيرا له ومتاعا، فبلغ ثمن ذلك أربعمائة وثمانين درهما، ويقال: أربعمائة درهم، فأمره أن يجعل ثلثها في الطيب وثلثها في المتاع ففعل [ (٣) ] .