كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان، وقال: ما التفتّ يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دوني. وقال لابنها عبد اللَّه بن زيد: بارك اللَّه عليكم من أهل بيت، مقام أمك خير من مقام فلان وفلان، ومقام ربيبك [يعني زوج أمه] خير من مقام فلان وفلان، ومقامك خير من مقام فلان وفلان، رحمكم اللَّه أهل بيت، قالت أم عمارة: ادع اللَّه أن نرافقك في الجنة، قال: اللَّهمّ [ (١) ] اجعلهم رفقائي في الجنة، قالت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا.
خبر حنظلة «غسيل الملائكة»
وخرج حنظلة بن أبي عامر [بن عمرو بن صيفي بن مالك بن أمية [ (٢) ] بن ضبيعة بن زيد بن [ (٣) ] عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس] هو حنظلة الغسيل- إلى رسول اللَّه ﷺ وهو يسوي الصفوف بأحد، فلما انكشف المشركون ضرب فرس أبي سفيان بن حرب فوقع [على [ (٤) ]] الأرض وصاح، وحنظلة يريد ذبحه، فأدركه الأسود بن شعوب [ (٥) ] فحمل على حنظلة بالرمح فأنفذه، ومشى حنظلة إليه في الرمح وقد أثبته ثم ضربه الثانية فقتله، ونجا أبو سفيان.
فقال رسول اللَّه ﷺ: إني رأيت الملائكة تغسّل حنظلة بن [أبي] [ (٦) ] عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضة.
قال أبو أسيد الساعدي: فذهبنا إليه فإذا رأسه يقطر ماء. فلما أخبر النبي ﷺ بذلك أرسل إلى امرأته فسألها، فأخبرته أنه خرج وهو جنب.
خبر هند بنت عتبة
وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف- زوجة أبي سفيان بن حرب- أول من مثل بقتلى المسلمين، وأمرت نساء المشركين أن