أحمد، ودليله إجماع المسلمين على دخول أولاد فاطمة رضى اللَّه عنها في ذرية النبي ﷺ، المطلوب لهم من اللَّه تعالى الصلاة عليهم، لأن أحدا من بناته لم يعقب عقباً باقيا غيرها، فمن انتسب إليه ﷺ من أولاد بيته فإنما هو من جهة فاطمة رضى اللَّه عنها خاصة.
وقد
قال ﷺ في الحسن ابن بنته، إن [ابني] هذا سيد [ (١) ] ،
فسماه ابنه، ولما نزلت آية المباهلة [وهي قوله تعالى:] [ (٢) ] فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ [ (٣) ]
[ (١) ] (المطالب العالية) : ٤/ ٧٢، حديث رقم (٤٠٠٠) ، وهو في (صحيح البخاري) من وجه آخر عن الحسن، عن أبي بكرة، وأخرجه البزار برجال الصحيح من حديث جابر، (المستدرك) :
٣/ ١٩١- ١٩٢، كتاب معرفة الصحابة، باب: ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضى اللَّه تعالى عنه، وذكر مولده، ومقتله، حديث رقم (٤٨٠٩/ ٤٠٧) ، (٤٨١٠/ ٤٠٨) ، وقال الذهبي في (التلخيص) : أخرجهما البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، لكن البخاري من طريق أبى موسى إسرائيل، عن الحسن، (مسند أحمد) : ٦/ ١٧، حديث رقم (١٩٨٧٩) ، ٦/ ٢٧، حديث رقم (١٩٩٣٥) ، ٦/ ٣٠، حديث رقم (١٩٩٦٠) ، ثلاثتهم من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث ابن كلدة.
[ (٢) ] زيادة يقتضيها السياق.
[ (٣) ] آل عمران: ٦١.
قال أبو بكر بن مردويه: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن داود الملكي، حدثنا بشر بن مهران، حدثنا محمد بن دينار، عن داود بن أبى هند، عن الشعبي، عن جابر، قال: قدم على النبي ﷺ العاقب والطيب، فدعاهما إلى الملاعنة، فواعداه أن يلاعناه الغداة، فغدا رسول اللَّه ﷺ بيد عليّ، وفاطمة، والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما، فأبيا أن يجيبا، وأقرّا له بالخراج، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ: والّذي بعثني بالحق لو قالا: لا، لأمطر عليهم الوادي نارا.
قال جابر: وفيهم نزلت: نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ وقال جابر:
أَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ رسول اللَّه ﷺ وعلى بن أبى طالب، وأبناءنا الحسن والحسين، ونساءنا فاطمة. وهكذا رواه الحاكم في (المستدرك) : [٣/ ١٦٣، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مقتل أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضى اللَّه تعالى عنه بأصحّ الأسانيد على سبيل الاختصار، حديث رقم (٤٧١٩/ ٣١٧) ، وقال الذهبي في (التلخيص) : على شرط البخاري ومسلم] .
وقد روى عن ابن عباس والبراء نحو ذلك، ثم قال اللَّه تعالى: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ أي