الإسكندرية مدينة بأرض مصر- في سنة سبع مع حاطب بن أبى بلتعه لما أتاه بكتاب رسول اللَّه ﷺ يدعوه إلى الإسلام، وبعث معها بأختها سيرين.
وفي رواية: أنه بعث ثلاث جوار: أم إبراهيم، وواحدة وهبها رسول اللَّه ﷺ لأبى جهم بن حذيفة العدوي، وواحدة وهبها لحسان بن ثابت، وألف مثقال من الذهب، وعشرين ثوبا، وبغلة، وحمارا، وخصيا، كل ذلك هدية، فلما خرج [حاطب] بمارية عرض عليها الإسلام فأسلمت وأختها، وأقام الخصىّ على دينه حتى أسلم بالمدينة، فأعجب رسول اللَّه ﷺ بمارية- وكانت بيضاء جميلة جعدة الشعر، وكانت أمها رومية- فأنزلها في المال الّذي يعرف بمشربة أم إبراهيم [ (١) ] ، وصار يختلف إليها هناك، وضرب عليها الحجاب، واتخذها لفراشه فحملت بإبراهيم، وولد في ذي الحجة سنة ثمان، فقبلتها سلمى مولاة رسول اللَّه ﷺ، وحضنته أم بردة كبشة بنت المنذر بن زيد بن لبيد،
وقال ﷺ لما ولد إبراهيم-: أعتق أمّ إبراهيم ولدها [ (٢) ] .
ومات إبراهيم وهو يرضع، فلما توفى رسول اللَّه ﷺ كان أبو بكر رضى اللَّه عنه ينفق على مارية حتى توفاه اللَّه، ثم كان عمر رضى اللَّه عنه ينفق عليها حتى ماتت في رمضان لسنتين من خلافته، وقيل: ماتت في المحرم سنة ست عشرة.