Lewati ke konten

Kitab: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 6, halaman 260

  1. المجلد السادس
  2. فصل في ذكر أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم
  3. [أصهاره ﷺ من قبل أم سلمة]
  4. أصهاره ﷺ من قبل أم حبيبة

_________

[ () ] وامرأة أبى لهب، هي أم جميل، واسمها أروى بنت حرب بن أمية، وهي أخت أبى سفيان بن حرب، وقيل: اسمها العوراء، فقيل: هو وصف، وأنها كانت عوراء، وقيل: اسمها. وذكر بعضهم: أن اسمها العوّاء بهمزة بعد الواء.

وكانت أم جميل هذه تحمل حطب العضاة والشوك، فتضعه في الليل في طريق النبي ﷺ الّذي يسلك منه ليعقر قدميه. فلما خصل لأبى لهب وعيد مقتبس من كنيته، جعل لامرأته وعيد مقتبس لفظه من فعلها، وهو حمل الحطب في الدنيا، فأنذرت بأنها تحمل الحطب في جهنم ليوقد به على زوجها، وذلك خزي لها ولزوجها، إذ جعل شدة عذابه على يد أحب الناس إليه، وجعلها سببا لعذاب أعزّ الناس عليها.

وقوله تعالى: حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، قرأه الجمهور برفع حَمَّالَةَ على أنه صفة لامرأته، فيحتمل أنها صفتها في جهنم، ويحتمل أنها صفتها التي كانت تعمل في الدنيا بجلب حطب العضاة لتضعه في طريق النبي ﷺ، على طريقة التوجيه والإيماء إلى تعليل تعذيبها بذلك.

وقوله تعالى: فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ، صفة ثانية، أو حال ثانية، وذلك إخبار بما تعامل به في الآخرة، أي يجعل لها حبل في عنقها تحمل فيه الحطب في جهنم، لإسعار النار على زوجها جزاء مماثلا لعملها في الدنيا، الّذي أغضب اللَّه تعالى عليها.

والجيد: العنق، وغلب في الاستعمال على عنق المرأة، وعلى محل القلادة منه، فقلّ أن يذكر العنق في وصف النساء في الشعر العربيّ إلا إذا كان عنقا موصوفا بالحسن.

قال السهيليّ في (الروض) : والمعروف أن يذكر العنق إذا ذكر الحلي أو الحسن، فإنما حسن هنا ذكر الجيد في حكم البلاغة، لأنها امرأة، والنساء تحلى أجيادهن، وأم جميل لا حلىّ لها في الآخرة إلا الحبل المجعول في عنقها، فلما أقيم لها ذلك مقام الحلي ذكر الجيد معه.

والحبل: ما يربط به الأشياء التي يراد اتصال بعضها ببعض، وتقيد به الدابة، والمسجون كيلا يبرح من المكان، وهو ضفير من الليف.

والمسدّ: ليف من ليف اليمن شديد، والحبال التي تقل منه تكون قوية وصلبة. وقدم الخبر من قوله: فِي جِيدِها للاهتمام بوصف تلك الحالة الفظيعة، التي عوّضت فيها بحبل في جيدها، عن العقد الّذي كانت تحلى به جيدها في الدنيا فتربط به، إذ قد كانت هي وزوجها من أهل الثراء وسادة أهل البطحاء. وقد ماتت أم جميل على الشرك. (تفسير التحرير والتنوير) : ٣٠/ ٥٩٩- ٦٠٧ باختصار.

Rujukan halaman ini: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، ج 6، ص 260 (SanadKitab #1524, hlm. urut 2297)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.