ذؤيب [ (١) ] الحارث في آثار القوم ومعه جمع، فنجاهم اللَّه منهم. وقد كمنوا يومين حتى سكن الطلب،
ثم أقبلوا إلى المدينة ورسول اللَّه ﷺ على المنبر، فقال: أفلحت الوجوه! فقالوا: أفلح وجهك يا رسول اللَّه! قال: أقتلتموه؟ قالوا: نعم، كلنا يدّعي قتله. وأروه أسيافهم فقال: هذا قتله، هذا أثر الطعام في سيف عبد اللَّه ابن أنيس.
فكانت غيبتهم عشرة أيام. ويقال: كانت هذه السرية في رمضان سنة ست [ (٢) ] .
تعليم زيد بن ثابت كتابة اليهود
وفي هذه السنة الرابعة أمر رسول اللَّه ﷺ زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد ابن لوذان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك النجار الأنصاريّ ﵁ أن يتعلم كتاب يهود،
وقال: لا آمن أن يبدلوا كتابي.
وولد الحسين بن علي ﵄ في قول بعضهم- لليال خلون من شعبان.
غزوة ذات الرقاع
ثم كانت غزوة ذات الرقاع: وسمّيت بذلك لأنها كانت عند جبل فيه بقع حمر وبيض وسود كأنها رقاع، وقيل: سميت بذلك لأنها رقعوا راياتهم، ويقال أيضا: ذات الرقاع شجرة بذلك الموقع يقال لها ذات الرقاع. وأصح الأقوال ما رواه البخاري من طريق أبي موسى قال: خرجنا مع النبي [ (٣) ] ﷺ في غزاة [ (٤) ]- ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه- فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، وكنا [ (٥) ] نلفّ على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا