[و] أبو مويهبة، وهو أبو موهبة، من مولدي مزينة، اشتراه رسول اللَّه ﷺ فأعتقه، وشهد المريسيع، وكان يقود بعائشة رضى اللَّه عنها بعيرها، قال ابن عبد البر: لا يوقف له على اسم، حديثه حسن في استغفار رسول اللَّه ﷺ لأهل البقيع، واختياره لقاء ربه [ (١) ] .
[و] مدعم، غلام النبي ﷺ، من مولدي حمير، ويكنى أبا سلام، ويقال: إن أبا سلام غيره، وكان مدعم من هدية فروة بن عمرو الجذامىّ، ويقال: من هدية رفاعة بن زيد [بن وهب] [ (٢) ] الجذامي، أصابه سهم غرب بوادي القرى وهو يحط رحل رسول اللَّه ﷺ.
وقال ابن عبد البر: مدعم العبد الأسود، خبره مشهور بخيبر، ويوم خيبر قتل شهيدا، قيل إنه كان مولى رسول اللَّه ﷺ وأن الّذي أهداه له رفاعة بن زيد بن وهب الجذامىّ، أصابه سهم غرب فقتله. حديثه عند مالك وغيره.
وقيل: إن العبد الأسود غير مدعم، كذا قال ابن عبد البر، وكلاهما قتل بخيبر.
وقال الواقدي في (مغازية) : وكان رجل أسود مع النبي ﷺ يمسك دابته عند القتال، يقال له كركرة، فقتل يومئذ، يعنى يوم خيبر، فقيل: يا رسول اللَّه: استشهد كركرة، فقال ﷺ: إنه الآن ليحرق في النار على شملة غلّها.