والمغيرة بن شعبة [ (١) ] ، قال الواقدي في مغازيه: وكان المغيرة بن شعبة يقول: كنا بين الحجر وتبوك، فذهب رسول اللَّه ﷺ لحاجته، وكان إذا ذهب أبعد، وتبعته بماء بعد الفجر، فأسفر الناس بصلاتهم، وهي صلاة الصبح، حتى خافوا الشمس، فقدّموا عبد الرحمن بن عوف فصلّى بهم، فحملت مع النبي ﷺ إداوة فيها ماء.
فلما فرغ صببت عليه فغسل وجهه، ثم أراد أن يغسل ذراعيه، فضاق كم الجبة- وعليه جبّة رومية- فأخرج يديه من تحت الجبة، فغسلهما، ومسح خفّيه، وانتهينا إلى عبد الرحمن بن عوف، وقد ركع بالناس ركعة، فسبح الناس بعبد الرحمن بن عوف، حين رأوا رسول اللَّه ﷺ حتى كادوا أن يفتتنوا.
فجعل عبد الرحمن يريد أن ينكص وراءه، فأشار إليه النبي ﷺ أن اثبت، فصلّى رسول اللَّه ﷺ خلف عبد الرحمن ركعة، فلما سلّم عبد الرحمن تواثب الناس،
وقام رسول اللَّه ﷺ يقضى الركعة الباقية، ثم سلّم بعد فراغه منها ثم قال: أحسنتم، إنه لم يتوفّ نبيّ حتى يؤمه رجل صالح من أمته [ (٢) ] .
وله طرق ترد إن شاء اللَّه تعالى في اللباس، عند ذكر الجبة.