كل حق لي قبل صفوان بن معطل فهو لك. قال: أحسنت وقبلت ذلك.
وأعطى حسان أرضا براحا [ (١) ] وهي بيرحا، وسيرين أخت مارية. وأعطاه سعد بن عبادة حائطا كان يجدّ [ (٢) ] مالا كثيرا، عوضا بما عفا من حقه.
ويروى أن حسان- لما حبس صفوان- أرسل إليه رسول اللَّه ﷺ فقال: يا حسان أحسن فيما أصابك.
فقال: هو لك يا رسول اللَّه! فأعطاه بيرحا [ (٣) ] وسيرين [ (٤) ] عوضا.
خبر عبد اللَّه بن رواحة، وطروق أهله ليلا حتى رابه ما رابه
وكان جابر بن عبد اللَّه رفيق عبد اللَّه بن رواحة في غزوة المريسيع، فأقبلا حتى انتهيا إلى وادي العقيق في وسط الليل، والناس معرّسون، فتقدم ابن رواحة إلى المدينة فطرق أهله، فإذا مع امرأته إنسان طويل. فظن أنه رجل، وندم على تقدّمه، واقتحم البيت رافعا سيفه يريد أن يضربهما، ثم فكر وادكر، فغمز امرأته برجله فاستيقظت وصاحت، فقال: أنا عبد اللَّه، فمن هذا؟ قالت: هي رحيلة [ (٥) ] سمعنا بقدومكم [ (٦) ] فدعوتها تمشّطني فباتت عندي. فبات وأصبح. فخرج يلقى [ (٧) ] رسول اللَّه ﷺ وهو سائر بين أبي بكر الصديق، وبشير بن سعد بن ثعلبة ابن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري ﵄،
فالتفت ﷺ إلى بشير فقال: يا أبا النعمان، إن وجه عبد اللَّه ليخبرك أنه كره طروق أهله. فلما انتهى إلى رسول اللَّه ﷺ، قال رسول اللَّه ﷺ: خبرك