فصل في ذكر من كان على سلاح رسول اللَّه ﷺ
قال الواقدي في عمرة القضاء: حدثني معاذ بن محمد عن عاصم بن عمر قال: حمل رسول اللَّه ﷺ السلاح: البيض، والدروع، والرماح وقاد مائة فرس، فلما انتهى إلى ذي الحليفة، قدّم الخيل أمامه، [وهي مائة فرس،] [ (١) ] عليها محمد بن مسلمة، وقدم السلاح واستعمل عليه بشير بن سعد، فقيل: يا رسول اللَّه! حملت السلاح وقد شرطوا علينا أن لا ندخل عليهم إلا بسلاح المسافر السيوف في القرب، فقال [رسول اللَّه ﷺ] [ (١) ] :
إنا لا ندخلها [ (٢) ] عليهم الحرم، ولكن يكون قريبا منا، فإن هاجنا هيج من القوم، كان السلاح قريبا منا، قيل: يا رسول اللَّه! نخاف قريشا على ذلك؟
فأسكت رسول اللَّه ﷺ وقدّم البدن [ (٣) ] .
قال الواقدي: ونزل رسول اللَّه ﷺ مرّ الظهران، وقدم السلاح إلى بطن يأجج، حيث ينظر إلى أنصاب الحرم، [و] حدثني عائذ بن يحى، عن [أبى] [ (١) ] الحويرث قال: وخلف رسول اللَّه ﷺ مائتي رجل على السلاح، عليهم أوس بن خولى [ (٤) ] .
قال الواقدي: وقد كان رسول اللَّه ﷺ أمر مائتين من أصحابه ممن طافوا بالبيت أن يذهبوا إلى أصحابهم ببطن يأجج فيقيموا على السلاح، ويأتى الآخرون فيقضوا نسكهم، ففعلوا [ (٥) ] .