صلى اللَّه عليه وسلم: أما إسلامك فقبلته، ولا نأخذ من أموالهم شيئا ولا نخمسها، لأن هذا غدر، والغدر لا خير فيه] [ (١) ] .
[فأخذني ما قرب وما بعد، فقلت: يا رسول اللَّه! إنما قتلتهم وأنا على دين قومي، ثم أسلمت حين دخلت عليك الساعة، فقال: إن الإسلام يجب ما قبله] [ (١) ] .
[قال: وكان قد قتل منهم [ (٢) ] ثلاثة عشر إنسانا، فبلغ ذلك ثقيفا بالطائف، فتداعوا للقتال، ثم اصطلحوا على أن يحمل عمى عروة بن مسعود ثلاثة عشرة دية] .
[قال المغيرة: وأقمت مع النبي ﷺ حتى اعتمر عمرة الحديبيّة في ذي القعدة سنة ست من الهجرة، فكانت أول سفرة وخرجت معهم، وكنت أكون مع أبى بكر رضى اللَّه عنه، وألزم رسول اللَّه ﷺ فيمن يلزمه] .
[وبعثت قريش عام الحديبيّة عروة بن مسعود، إلى النبي ﷺ فأتاه يكلمه، وجعل يمس لحية رسول اللَّه ﷺ وأنا قائم على رأسه ﷺ مقنع في الحديد، فقلت لعروة وهو يمس لحية رسول اللَّه ﷺ: أكفف يدك [عن مسّ لحية رسول اللَّه] [ (٣) ] قبل أن لا تصل إليك، فقال عروة: يا محمد! من هذا؟ ما أفظعه وما أغلظه؟! فقال: هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة، فقال عروة: يا عدوّ اللَّه! ما غسلت سوأتك عنى إلا بالأمس يا غدر] .
[وخرجه قاسم بن أصبغ، من حديث الأعمش عن مجاهد قال: حدثني