في الأذن؟ قال: قطع النصف فصاعدا.
قال الواقدي وغيره: القصواء، التي في أذنها قطع يسير، والعضباء، مثلها، والجدعاء، التي قطع نصفها، فهذا كما ترى، تصريح من الراويّ، أنها ناقة واحدة، لها ثلاثة أسماء، وهو أيضا، قول محمد بن إبراهيم التيمي، فقد روى عنه قال: القصواء ابتاعها رسول اللَّه ﷺ بأربعمائة درهم، وهي التي هاجر عليها. قال: وإنما كانت له ﷺ ناقة واحدة موصوفة بالصفات الثلاث، وإليه ذهب الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي [حيث قال:] [ (١) ] واعلم أن القصواء هي العضباء وهي الجدعاء.
وقال سعيد بن المسيب: كان في طرف أذنها جدع، والجدعاء: التي استؤصلت أذنها، والمقصوة: التي قطع بعض أذنها.
أخبرنا شيخنا ابن ناصر عن ثعلب أنه قال: هذه أسماء لناقة رسول اللَّه ﷺ، ولم تكن جدعاء، ولا مقصوة.
قال أبو الزاهرية حدير بن كريب الحمصي: كانت لرسول اللَّه ﷺ ثلاث أنيق: الجدعاء، والقصواء، والعضباء، واختار هذا جماعة وقالوا: العضباء ابتاعها أبو بكر رضى اللَّه تعالى عنه من نعم بنى الحريش، والقصواء التي هاجر عليها إلى المدينة رسول اللَّه ﷺ، وكانت إذ ذاك رباعية، وكانت لا تحمله ﷺ إذا نزل عليه الوحي.
والجدعاء هي التي سبقت فشق على المسلمين،
فقال ﷺ: إن حقا على اللَّه ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه [ (٢) ] .