يا عمر إني أسمع، فأسكت عمر رضى اللَّه عنه [ (١) ] .
وقال في فتح مكة: فلما انتهى رسول اللَّه ﷺ إلى الكعبة، فرآها ومعه المسلمون، تقدم على راحلته، فاستلم الركن. بمحجنه [و] [ (٢) ] كبرّ، فكبّر المسلمون لتكبيره، فرجّعوا التكبير حتى ارتجّت مكة تكبيرا، حتى جعل رسول اللَّه ﷺ ليشير إليهم أن اسكتوا، والمشركون فوق الجبال ينظرون، ثم طاف رسول اللَّه ﷺ بالبيت، [على راحلته آخذ] [ (٢) ] بزمامها [محمد بن مسلمة] [ (٢) ] وحول البيت ثلاثمائة صنم وستون صنما مرصّصة بالرّصاص، وكان هبل أعظمها، وهو وجاه الكعبة على بابها، وإساف ونائلة حيث ينحرون ويذبحون الذبائح،
فجعل رسول اللَّه ﷺ كلما مرّ بصنم منهم يشير بقضيب في يده ويقول: جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [ (٣) ] فيقع الصنم لوجهه [ (٤) ] .
[قال: حدثني] ابن أبى سيرة، عن حسين بن عبد اللَّه عن عكرمة عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: ما يزيد رسول اللَّه ﷺ [على] أن يشير بالقضيب إلى الصنم فيقع لوجهه، فطاف رسول اللَّه ﷺ سبعا على راحلته يستلم الركن الأسود بمحجنه في كل طواف، فلما فرغ من سعيه نزل عن راحلته، وجاء معمر بن عبد اللَّه بن نضلة فأخرج راحلته [ (٥) ] .
ولما كان رسول اللَّه ﷺ ببعض الطريق مرجعه من تبوك، مكر به أناس من