آريّها [ (١) ] فإذا [هو مملوء] [ (٢) ] علفا، فنقول عطشى، فيعرض الماء عليها فلا [تريده] [ (٢) ] فلما طلع الفجر أسرجها ولبس سلاحه وخرج، حتى صلى مع النبي ﷺ الصبح فلم ير شيئا، ودخل النبي ﷺ ورجع المقداد إلى بيته وفرسه لا يقر، فوضع سرجه وسلاحه، واضطجع، ووضع إحدى رجليه على الأخرى، فأتاه آت فقال: إن الخيل قد صبح بها، فكان أبو ذر يقول: إنا لفي منزلنا، ولقاح رسول اللَّه ﷺ قد روّحت وعطنت، وحلبت عتمتها [ (٣) ] ونمنا، فلما كان في الليل أحدق بنا عينية في أربعين فارسا، فصاحوا بنا وهم قيام على رءوسنا، فأشرف لهم ابني فقتلوه، وكانت معه امرأته وثلاثة نفر فنجوا، وتنحيت عنهم وشغلهم عنى إطلاق عقل اللقاح، ثم صاحوا في أدبارهم، فكان آخر العهد بها، وجئت إلى النبي ﷺ فأخبرته وهو يتبسّم [ (٤) ] ، [وذكر خروج المسلمين في السلاح، فاستنقذوا عشر لقائح، وأفلت القوم بما بقي وهي عشر، قال: وكان فيها جمل أبى جهل، فكان مما يخلصه المسلمون] [ (٥) ] .
قال:
حدثني قائد مولى عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن على عن جدته سلمى قالت: نظرت إلى لقوح [ (٦) ] على باب رسول اللَّه ﷺ، يقال لها: السّمراء، فعرفتها، فدخلت على رسول اللَّه ﷺ فقلت: هذه لقحتك السمراء على