وأمّا شربه اللبن
فخرج البخاري ومسلم من حديث شعبة، عن أبى إسحاق قال:
سمعت البراء [قال] قدم النبي ﷺ من مكة، وأبو بكر رضى اللَّه عنه معه، فقال أبو بكر: مررنا براع وقد عطش رسول اللَّه ﷺ قال أبو بكر رضى اللَّه عنه: فحلبت كثبة من لبن في قدح، فشرب حتى رضيت، وأتانا سراقة ابن جعشم على فرس، فدعا عليه، فطلب إليه سراقة [أن لا] يدعو عليه وأن يرجع، ففعل النبي ﷺ [ (١) ] . اللفظ للبخاريّ.
ولفظ مسلم: عن البراء قال: قال أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه: لما خرجنا مع النبي ﷺ من مكة إلى المدينة، مررنا براع، وقد عطش رسول اللَّه ﷺ، فحلبت له كثبه من لبن، فأتيته به، فشرب حتى رضيت [ (٢) ] .
وأخرجاه في كتاب الهجرة أتم من هذا وأطول.
وللبخاريّ من حديث سفيان، عن سالم أبى النّضر، عن عمير مولى أم الفضل، عن أم الفضل، أنهم شكّوا في صوم النبي ﷺ يوم عرفة، فبعثت إليه بقدح من لبن فشربه. ذكره في الأشربة، وترجم عليه باب: الشرب في الأقداح [ (٣) ] ، وله طرق في كتاب الصيام، وهو مما اتفقا على إخراجه.