ذكر من قتل من المسلمين
وقتل من المسلمين يومئذ ستة نفر، ثلاثة من بني الأشهل هم: سعد بن معاذ، وأنس بن أوس بن عتيك بن عمرو، وعبد اللَّه بن سهل، واثنان من بني جشم ابن الخزرج ثم من بني سلمة هما: الطفيل بن النعمان، وثعلبة بن عتمة [ (١) ] ، وواحد من بني النجار ثم من بني دينار [هو] [ (٢) ] : كعب بن زيد، أصابه سهم غرب [ (٣) ] فقتله.
من قتل من الكفار
وقتل من المشركين ثلاثة نفرهم [ (٤) ] : منبّه بن عثمان بن عبيد بن السبّاق بن عبد الدار أصابه سهم فمات منه بمكة، ونوفل بن عبد اللَّه بن المغيرة بن مخزوم، وعمرو بن عبد ودّ قتله علي ﵁. ولم تغز كفار قريش المسلمين بعد الخندق.
غزوة بني قريظة
ثم كانت غزوة بني قريظة: خرج إليهم رسول اللَّه ﷺ يوم الأربعاء لسبع خلون من ذي الحجة سنة خمس، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وحصرها خمسا وعشرين ليلة، وقيل: خمسة عشر يوما، وقيل: شهرا.
سببها
وسبب ذلك أن رسول اللَّه ﷺ لما رجع من الخندق دخل بيت عائشة ﵂ [ (٥) ] فاغتسل ودعا بالمجمرة ليتخبر، وقد صلى الظهر، فأتاه جبريل ﵇ وقت الظهر- على بغلة عليها رحالة، عليها قطيفة، وعلى ثناياه النقع- فوقف عند موضع الجنائز فنادى: عذيرك [ (٦) ] من محارب. فخرج رسول اللَّه ﷺ