بيديها وصهيلا، فيقول أبو معبد: واللَّه إن لها لشأنا! فينظر آريّها [ (١) ] فإذا هو مملوء علفا. فيقول: عطشى! فيعرض الماء عليها فلا تريده، فلما طلع الفجر أسرجها ولبس سلاحه وخرج، حتى صلى مع رسول اللَّه ﷺ الصبح فلم ير شيئا. ودخل النبي ﷺ بيته، ورجع المقداد إلى بيته، وفرسه لا تقرّ، فوضع سرجه وسلاحه واضطجع. فأتاه آت فقال: إن الخيل قد صبّح بها [ (٢) ] !.
غارة ابن عيينة على السرح
وكانت لقاح رسول اللَّه ﷺ قد روّحت وعطّنت وحلبت عتمتها [ (٣) ] ، وأحدق عبد الرحمن بن عيينة بن حصن في أربعين فارسا من بني عبد اللَّه بن غطفان، [وذكر ابن الكلبي أن الّذي أغار على سرح المدينة عبد اللَّه بن عيينة بن حصن] .
وهم نيام. فأشرف لهم ابن أبي ذرّ فقتلوه وساقوا اللقاح. فجاء أبو ذر إلى النبي ﷺ فأخبره فتبسّم.
خبر سلمة بن الأكوع
وكان سلمة بن عمرو [بن] [ (٤) ] الأكوع-[واسمه سنان] [ (٤) ] بن عبد اللَّه ابن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي قد غدا إلى الغابة للقاح رسول اللَّه ﷺ [بفرس لطلحة بن عبد اللَّه] [ (٥) ] لأن يبلّغه [ (٦) ] لبنها، فلقي غلام عبد الرحمن بن عوف ﵁ وكان في إبله فأخطئوا مكانها، فأخبره أن لقاح رسول اللَّه ﷺ قد أغار عليها ابن عيينة في أربعين فارسا. وأنهم رأوا إمدادا بعد ذلك أمدّ به ابن عيينة، فرجع سلمة إلى المدينة وصرخ على ثنية الوداع بأعلى صوته! يا صباحاه! ثلاثا، ويقال نادى: الفزع الفزع! ثلاثا.