على أوبار بن عمرو بن أوبار [ (١) ] وقاتله، فقتله عباد، وقيل: بل قتله عكاشة بن محصن.
دعاء رسول اللَّه ﷺ لأبي قتادة
ودعا رسول اللَّه ﷺ لأبي قتادة لما أدركه فقال: اللَّهمّ بارك له في شعره، وبشره. وقال: أفلح وجهك! فقال: ووجهك يا رسول اللَّه! ثم قال: قتلت مسعدة؟ قال: نعم! قال: ما هذا بوجهك؟ قال: سهم رميت به يا رسول اللَّه! قال: فادن مني! فدنا منه فبصق عليه فما ضرب عليه قطّ ولا قاح [ (٢) ]
فمات أبو قتادة، وهو ابن سبعين سنة، وكأنه ابن خمس عشرة [ (٣) ] سنة،
وأعطاه رسول اللَّه ﷺ يومئذ فرس مسعدة وسلاحه وقال: بارك اللَّه لك فيه.
أصحاب الخيل
واستعمل ﷺ يومئذ على الخيل سعد بن زيد الأشهليّ وقدّمه أمامه، فلحق القوم وناوشهم ساعة: هو والمقداد بن عمرو، ومعاذ بن ماعص، وأبو قتادة، وسلمة بن الأكوع، فحمل سعد على حبيب بن عيينة بن حصن فقتله وأخذ فرسه، وقيل: قتل حبيب بن عيينة المقداد. وكان شعار المسلمين يومئذ: أمت أمت.
صلاة الخوف
وصلى رسول اللَّه ﷺ يومئذ صلاة الخوف: فقام إلى القبلة وصفّ طائفة خلفه، وطائفة مواجهة العدو، فصلى بالطائفة التي خلفه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا. وقاموا مقام أصحابهم، وأقبل الآخرون فصلى بهم ركعة وسجدتين وسلّم، فكان لرسول اللَّه ﷺ ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعة.