حين افترضت عليه الصلاة- يعنى في الإسراء- فهمز له بعقبه في ناحية الوادي، فانفجرت عين ماء مزن، فتوضأ جبريل ﵇، ومحمد ﷺ ينظر، فوضأ وجهه واستنشق، ومضمض، ومسح برأسه وأذنيه، ورجليه إلى الكعبين، ونضح فرجه، ثم قام [فصلى] ركعتين وأربع سجدات، فرجع رسول اللَّه ﷺ، وقد أقرّ اللَّه تعالى عينه، وطابت نفسه، وجاءه ما يحب من أمر اللَّه، فأخذ بيد خديجة رضى اللَّه تعالى عنها، ثم أتى بها العين، فتوضأ كما توضأ جبريل [﵊] ، ثم ركع ركعتين وأربع سجدات، هو وخديجة [رضى اللَّه عنها] ، ثم كان هو وخديجة يصليان سواء.
قال ابن عبد البر [رحمة اللَّه عليه] : هذا يدلك على أن الإسراء كان قبل الهجرة بأعوام، لأن خديجة [رضى اللَّه عنها] ، توفيت قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بثلاثة [أعوام] ، وقيل: بأربع [سنين] [ (١) ] .
وقول ابن إسحاق مخالف لقول ابن شهاب في الإسراء، على أن ابن شهاب قد اختلف عنه في ذلك، على ما ذكرنا من رواية ابن عقبه، ورواية يونس بن بكير، ورواية الوقاصى، وهي روايات [مختلفات] على ما ترى.
وروى أحمد بن زهير [عفا اللَّه عنه] : حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة [رضى اللَّه عنها] قالت: فتزوجني رسول اللَّه ﷺ بعد متوفّى خديجة [رضى اللَّه عنها] ، وقبل هجرته إلى المدينة بسنتين أو ثلاث.
وقال يونس عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل السّدى، قال: فرض على رسول اللَّه ﷺ [الصلوات] الخمس في بيت المقدس، ليلة أسرى به، قبل