ثم أتيت بإناءين، أحدهما لبن، والآخر خمر [ (١) ] ، فعرضا عليّ، فاخترت اللبن، فقيل: أصبت، أصاب اللَّه بك أمتك على الفطرة، ثم فرضت عليّ كل يوم [ (٢) ] خمسون صلاة، ثم ذكر قصتها.. إلى آخر الحديث. هكذا أورد مسلم هذا الحديث كما كتبنا.
وخرّج بعده من طريق معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة. أن رسول اللَّه ﷺ قال ... فذكر نحوه، وزاد فيه: فأتيت بطست من ذهب، ممتلئ حكمة وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن، فغسل بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانا [ (٣) ] .
وأما حديث أنس عن أبي ذرّ، فخرجه البخاري من حديث الليث [ (٤) ] ، وخرجه مسلم من حديث ابن وهب [ (٥) ] ، كلاهما عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس [بن] مالك [رضى اللَّه عنه قال:] كان أبو ذر [﵁] يحدث أن رسول اللَّه ﷺ قال: فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ﷺ ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي، فعرج بي إلى السماء الدنيا.