قال أبو نعيم: حدّث أبو عبد اللَّه الجرشى، [حدثنا] يونس من أرقم الكندي، [قال] أخبرنا سعيد بن دينار، عن أبى الجارود زياد بن المنذر، عن أبى العلاء، قال: قلت لمحمد بن الحنفية: إنا نتحدث أن [بدء] هذا الأذان إنما كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه، [قال:] ففزع لذلك فزعا شديدا وقال: عمدتم إلى أجسم دينكم، فزعمتم أنه كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه.
قال: قلت: هذا الحديث قد استفاض في الناس، قال: هذا واللَّه هو الباطل، قال: إن رسول اللَّه ﷺ لما عرج به إلى السماء، فانتهى إلى مكان من السماء، وقف به، وبعث اللَّه ملكا، فقام من السماء مقاما، ما قامه قبل ذلك، قيل له: علمه الأذان، فقال الملك: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، فقال اللَّه:
صدق عبدي، أنا اللَّه الأكبر، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فقال اللَّه: صدق عبدي، أنا أرسلته، وأنا اخترته، وأنا ائتمنته، فقال الملك: حي على الصلاة، فقال اللَّه: صدق عبدي، ودعا إلى فريضتي وحقي، فمن أتاها محتسبا لها، كانت كفارة لكل ذنب.
فقال الملك: حي على الفلاح، قال اللَّه: صدق عبدي، هي الفلاح، وهي النجاح، فقال الملك: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فقال اللَّه: صدق عبدي، أنا أقمت فريضتها، وعدتها، ومواقيتها. ثم قيل لرسول اللَّه ﷺ:
تقدم، فتقدم، فأم أهل السماء، فتم له شرفه على سائر الخلق.
وخرّج الإمام أحمد من حديث حماد، عن على بن زيد، عن أبى الصلت، عن أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] قال: قال رسول اللَّه ﷺ: رأيت ليلة أسرى بى، لما انتهينا إلى السماء السابعة، فنظرت فوق-[قال عفان:
فوقى]-[ (١) ] ، فإذا أنا برعد، وبرق، وصواعق، [قال] [ (١) ] فأتيت على قوم